محمد بن علي الصبان الشافعي
444
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الواقعة موقع إلى أن أو إلا أن لأن لحتى معنيين كلاهما يصح هنا : الأول : الغاية مثل إلى . والثاني : التعليل مثل كي ، فيشمل كلامه هنا نحو لأرضيّن اللّه أو يغفر لي بخلاف كلام التسهيل لأن المعنى حتى يغفر لي بمعنى كي يغفر لي . وقد بان لك أن قول الشارح يريد حتى بمعنى إلى لا التي بمعنى كي لا وجه له . وكلتا العبارتين خير من قول الشارح بعد أو بمعنى إلى أو إلا فإنه يوهم أن أو ترادف الحرفين وليس كذلك ، بل هي أو العاطفة كما مر ( وبعد حتى هكذا إضمار أن حتم ) أي واجب . والغالب في حتى حينئذ أن تكون للغاية نحو : لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى [ طه : 91 ] وعلامتها أن يصلح في موضعها إلى وقد تكون للتعليل ( كجد حتى تسرّ ذا حزن ) وعلامتها أن يصلح في موضعها كي ، وزاد في التسهيل أنها تكون بمعنى إلا أن كقوله :